التفتازاني

349

شرح المقاصد

قلنا : يحتمل أن يكون خارجا ، ويكون زيادة شرف التسعة والتسعين وجلالتها بالإضافة إلى ما عداه ، وأن يكون داخلا فيها لا يعرفه بعينه إلا نبي أو وليّ . الثالث : أن الأسماء منحصرة في التسعة والتسعين والرواية المشتملة على تفصيلها غير مذكورة في الصحيح ، ولا خالية عن الاضطراب والتغيير ، وقد ذكر كثير من المحدثين أن في إسنادها ضعفا ، وعلى هذا يظهر معنى قوله عليه السلام « إن اللّه وتر يحب الوتر » « 1 » أي جعل الأسماء التي سمى بها نفسه تسعة وتسعون ولم يكملها مائة لأنه وتر يحب الوتر ، ويكون معنى إحصائها الاجتهاد في التقاطها من الكتاب والسنة ، وجمعها وحفظها على ما قال بعض المحدثين . إنه صح عندي قريب من ثمانين يشتمل عليه الكتاب والصحاح من الأخبار ، والباقي ينبغي أن يطلب من الأخبار بطريق الاجتهاد ، والمشهور أن معنى إحصائها عدها ، والتلفظ بها حتى ذكر بعض الفقهاء أنه ينبغي أن تذكر بلا إعراب ليكون إحصاء ، ويشكل بما هو مضاف كمالك الملك ، وذو الجلال ، وقيل حفظها ، أو التأمل في معانيها . تم بمشيئة اللّه الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوله المقصد السادس في السمعيات

--> ( 1 ) الحديث أخرجه الإمام البخاريّ في كتاب الدعوات 69 وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 2 باب في أسماء اللّه تعالى ، وفضل من أحصاها ، 5 - 2677 - حدثنا عمرو الناقد ، وزهير بن حرب وابن أبي عمر ، جميعا عن سفيان واللفظ ( لعمرو ) حدثنا سفيان بن عينية عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، قال ( للّه تسعة وتسعون اسما من حفظها دخل الجنة ، وإن اللّه وتر يحب الوتر ) وفي رواية ابن أبي عمير « من أحصاها » وأخرجه أبو داود في كتاب الوتر 1 ، والترمذيّ في الوتر 2 والنسائي في قيام الليل 27 وابن ماجة في الإقامة 114 باب ما جاء في الوتر 1169 - بسنده عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه : بلفظ « يا أهل القرآن أوتروا فإن اللّه وتر يحب الوتر » والإمام أحمد بن حنبل في المسند 1 : 100 ، 110 ، 143 ، 144 ، 148 ، 2 : 109 ، 155 ، ( حلبي )